الجمعة، 12 أكتوبر 2012

هلموا إلى السباقات والتفحيط .. !!


هلموا إلى السباقات والتفحيط !!




     استحدثت إمارة الشرقية فكرة إنشاء حلبة لممارسة سباقات السيارات وهواية التفحيط ، الفكرة إيجابية وفيها حفاظ على أرواح الناس في الأماكن العامة والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة .

      فلا يخفى على أحد قضية آلاف الأرواح التي أزهقت على الإسفلت نتيجة السباقات والتفحيطات العشوائية !!

      والفكرة تمثل أسلوباً حضارياً راقياً .. ونظام دولي تأخذ به أغلب الدول المتقدمة المتحضرة ، فاحتواء المشكلة وتقنينها والاستفادة منها أفضل من المنع وتضييق الخناق .

      كما أن فيها تنفيس كبير عن الشباب .. وتفريغ لطاقاتهم ومسألة إثبات وجود بالنسبة لهم وتفجير لروح المغامرة والانطلاق .. تحت مظلة ورعاية الدولة ..


      وأتوقع أن تلاقي نجاحاً كبيراً وإقبالاً منقطع النظير من قبل شباب الشرقية ، وآخرين من مناطق المملكة ـ خصوصاً الرياض ـ بل أتوقع أن تلاقي إقبالاً من شباب دول الخليج ..

      سواءً بالمشاركة أو المشاهدة .. وأتوقع أن تنتقل الفكرة إلى مناطق المملكة الأخرى .. والشرقية طبعاً لها قصب السبق والابتكار ..

      ونرى ـ في حال التنفيذ ـ أن تتضاعف عقوبة من يمارس السباقات والتفحيط خارج إطار هذه الحلبات المخصصة ، ونقترح أن يكون النشاط مقنناً وله ضوابط وتنظيمات .. 
     
      كما نقترح أن تنظم على شكل مسابقات وتصفيات ودوري أو ما أشبه !! بحيث يكون لها جوائز وكؤوس ..

      ونأمل أن تتطور الفكرة لتكون احترافية ، بحيث يستفاد منها في العطل الصيفية والتنشيط السياحي ويكون لها رعاة ومنظمين ، إلى جانب ـ طبعاً ـ فتح باب الممارسة يومياً طوال العام .

      وأخيراً .. نشكر إمارة الشرقية على هذه الفكرة الرائعة الخلاقة المبتكرة .. وما فعلته عين الصواب ، ونأمل المسارعة في التنفيذ ..

صورة مع التحية لأمير المنطقة الشرقية .





بقلم : أحمد معمور العسيري

asiri2100@gmail.com

الدمام


الاثنين، 8 أكتوبر 2012

المعلم و يومه العالمي و حقوقه المهدرة !!




المعلم ويومه العالمي وحقوقه المهدرة !!




      يحتفل العالم هذه الأيام بيوم المعلم العالمي الـ19، ويطيب لي هنا أن استعرض جانباً من آمال وآلام ومعاناة وأحلام المعلم في مجتمعه ... قال الرسول صلى الله عليه وسلم في فضل المعلم : ( إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض .. حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ، ليصلُّون على معلم الناس الخير ) رواه الترمذي وصححه الألباني .


      يمثل المعلمون شريحة هامة ومحورية في المجتمع ، وعمود فقري لا يستقيم المجتمع بدونه أبداً ، فالمعلم إن كان غيره يصنع السلع والبضائع ، فهو صانع الأجيال وباني الوطن ومنشئ رجال المستقبل ، فالتعليم هي المهنة الوحيدة التي تُربّى فيها العقول والأفهام .

      والمعلمون هم ورثة الأنبياء ، وإن كانت بعض الأصوات الحاقدة الجاهلة نالت من المعلم ونعقت بأنه يأخذ أكثر من حقه ، فهذا مردّه إلى عمى بصيرتهم وجهلهم وقصر نظرهم وسيطرة الحقد والحسد عليهم !!



      ولهؤلاء أقول : من الذي يربي ويعلم ويهذب أبناءكم .. أليس المعلم !؟ وأليس هو ـ أيضاً ـ الذي يربي ويعلم ابن الطبيب ، وابن المهندس ، وابن الوزير، وابن القاضي ، وابن العالم ، وكل أبناء المجتمع !؟ فكل المجتمع يدين للمعلم بالفضل والمعروف .

       والحقيقة إنه يأخذ أقل من حقه بكثير ، فالذي نلاحظه حالياً أن هذا المعلم المسكين ظلم كثيراً ، وبخس حقه من قبل وزارته ـ خاصة ـ للأسف الشديد !! ومن قبل المجتمع ككل .


      وسأقترح وأجمل هنا بعض المتطلبات والضروريات الحياتية والتربوية ، التي حرم منها المعلم ، ويجب أن تتوفر وتتهيَّأ له ، ليؤدي رسالته السامية على أكمل وجه :


      المعلم فقد قيمته وهيبته واحترامه في مجتمعه ، وهذا مردّه إلى الوزارة وإلى المجتمع نفسه ، ولعلَّ من أهم أسباب ذلك هو منع الضرب في المدارس ! ـ وهذه حقيقة ناصعة لا يجرؤ الأكثرون على التصريح بها ـ ، وقد ترتب على منع الضرب تجرؤ الطالب على معلمه وعلى والديه ، بل صار يعتدي بالضرب عليهم أيضاً !!

      لذا فمن القضايا التي أطالب بها وبشدة ـ بعد خبرة تدريس 23عاماً ـ عودة الضرب (المقنّن) إلى المدارس ، فهي إحدى الوسائل التربوية الصائبة في كل زمان وكل مكان ، وقد وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهّرة .




      ومن المطالبات الملحَّة ، حماية المعلم مما يتعرض له من اضطهاد وعنف ، من قبل الطلاب أو أهاليهم ، وهنا أنحني احتراماً لإمارة المنطقة الشرقية التي عمَّمت على مدارس المنطقة بوجوب رفع كل معلم بأي إساءة يتعرض لها ، وحثه على عدم التنازل عن مطالبته حتى يأخذ حقه كاملاً ، احتراماً للمعلم ومكانته في المجتمع ، فكلُّ الشكر والتقدير لهم .


      أما عن حقوق المعلم المادية المهدرة فحدِّث ولا حرج !! فألوف مؤلفة من المعلمين يعملون بأقل من الدرجة التي أقرَّها النظام لهم ، وهذا معناه حرمانه من آلاف الريالات من راتبه شهرياً ، هو وأطفاله أولى بها من خزينة الدولة !!


      كذلك حرمت الوزارة المبجلة معلميها من فروقات تعديل المستوى والدرجة ، وهذه الفروقات تصل عند بعض المعلمين إلى 220 ألف ريال !!


     كما أنَّ سُلم رواتب المعلمين قديم جداً ، أقرَّ سنة 1401هـ (أي منذ 33 عاماً) ! ويعلم الجميع مدى الزيادات التي طرأت وحدثت في الأسعار والإيجارات والمعيشة عموماً ، والمطلوب تحديث هذا السلم وزيادة الرواتب بما يتماشى مع المتغيرات والزيادات وظروف المعيشة الصعبة الحالية .


      ونحن نسمع ـ بحزن وغصة ـ عن الزيادات الهائلة في رواتب الأطباء والقضاة وغيرهم ، بينما يُهمَّش المعلم ويهمل تماماً ، وأنا أقسم بالله العظيم أنّ المعلم أولى بالزيادة من هؤلاء كلهم ، لما يتكبده ويعانيه ويتحمله !!


      والمعلم لا يمنح سكن أو بدل سكن ، والغالبية العظمى من المعلمين مستأجرون ، وكثيرون منهم تعدوا سن الخمسين و لا زالوا مستأجرين ! بل غالباً يتقاعد المعلم وهو لا يزال مستأجراً !! ومن المفارقات المضحكة المبكية أن الوزارة ـ كانت ولا زالت ـ تمنح بدل سكن للمعلمين الوافدين بينما تحرم السعوديين !!!

      كذلك فمعظم القطاعات والشركات تمنح منسوبيها السكن المجاني المؤثث أو بدل السكن ، ومعظم دول الجوار تمنح معلميها السكن المؤثث، فألا يستحق المعلم السكن المتكامل المؤثث !! اعتقد أنّ هذا أقل ما يستحقه نظير جهوده وتفانيه !!



      ويستحق المعلم ـ أيضاً ـ توفير العلاج الراقي والتأمين الصحي الطبي الشامل له ولأسرته ، في جميع المستشفيات العامة والخاصة ، وعدم تركه للمراكز الصحية الحكومية الهزيلة والمستشفيات الحكومية المركزية القديمة ، التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، وفوق ذلك تصل المواعيد فيها إلى ستة أشهر ، وإلى أكثر من سنة في بعض الأقسام !


      كما يستحق المعلم منحه خصماً خاصاً على وسائل المواصلات ، لا يقل عن 50 % ، فمعظم المعلمين يعملون خارج مناطقهم ، ويضطرون للسفر في كل إجازة ، وتهدر مرتباتهم في هذه الأسفار !!



      كما نطالب بتوفير وإتاحة دورات تدريبية حقيقية ومتنوعة وفعالة للمعلمين ، تسهم على الارتقاء الحقيقي بمستوياتهم وتطويرهم وتنمية قدراتهم ، والارتقاء بهم في السلم الوظيفي .


      ويأمل المعلمون التعجيل بإقرار وتفعيل نظام مراتب وتصنيف المعلمين (معلم خبيرـ معلم أول ـ معلم مستجد ـ .. إلخ) ، ونعلم إن النظام موجود وجاهز، لكنه حبيس الأدراج والإهمال والبيروقراطية .

      والوضع الحالي الخاطئ أن المعلم الذي أفنى ثلاثين عاماً أو أكثر من عمره في التعليم يتساوى مع المعلم الذي تعيّن للتو !!

      كما أن المهمل المستهتر يتساوى في العلاوة والحقوق تماماً مع المتميز المجتهد المؤدي عمله على أكمل وجه ، وهذا قمة الظلم والإجحاف !!



      كما يأمل المعلمون السماح لهم بإكمال دراساتهم العليا وتفريغهم ، وعدم التضييق عليهم ووضع الشروط والعراقيل في طريقهم ، وإلغاء شرط (أن من وصل إلى سن الأربعين يمنع من إكمال دراسته) وجعل الأمر مفتوحاً . 

      وأعرف زميلاً معدله في كلية المعلمين 99% ، كانت أغلى أمانيه إكمال دراساته العليا ، ولكن مُنع بسبب هذا الشرط المجحف التعس ، فهذه السن التي يختار الله عندها الأنبياء عليهم السلام لأداء الرسالة ، بينما الوزارة تقتل المعلمين عند هذا السن !!


      وممن يجني على المعلم وسائل الإعلام .. فأقل خطأ أوهفوة تحصل منه تتصدر بها صفحاتهم الأولى وبأبرز الخطوط وبالصور الملونة!! فيطبلون ويزمرون ويضخمون .. كأني بهم يصطادون في الماء العكر !! ثم إنهم يغضون الطرْف عن فظائع وإساءات ترتكب بحق المعلم جهاراً ونهاراً من قبل الطلاب وأولياء الأمور وغيرهم!


      والقضية الأخرى ـ وليست الأخيرة ـ مكافأة نهاية الخدمة ، فبينما ينال متقاعدو أرامكو وسكيكو وأغلب الشركات الصناعية مبالغ من 2 ـ 6 ملايين ريال ، ينال المعلم بعد خدمة قد تصل إلى 40 عاماً مبلغ لا يتجاوز 120 ألف ريالاً فقط !!

      تخيلوا .. لا تكفيه حتى لشراء سيارة جديدة ، كما حصل لمدير مدرسة متقاعد أعرفه !!! وكان المعلم يأخذ مكافأة نهاية خدمة تعادل ثلاثة رواتب ، ثم صدر قرار في عام المعلم (2012) بإلغاء هذه المكافأة !!!


      ومن اللمسات المعنوية التي يحتاجها المعلم .. تخصيص شهادات تكريم وجوائز للمتميزين منهم ، تكون على مستوى المدرسة فالمدينة ، وعلى مستوى المحافظة والمنطقة ثم على مستوى المملكة .

      ويجب أن تحدد لذلك ضوابط ومعايير بحيث تصل بشفافية ونزاهة إلى مستحقيها ، وليس كما هو حاصل الآن .. حيث المعيار الوحيد للجوائز المحسوبية والعلاقات والشللية والفساد العفن !!



      ومن الأمنيات التي يحلم المعلمون بتحقيقها ، تأسيس وإنشاء نقابة المعلمين ، للدفاع عن حقوقهم ومطالباتهم وتحسين أحوالهم ورعاية شؤونهم ، وكذلك تأسيس أندية اجتماعية وترفيهية ورياضية خاصة لهم .


      وختاماً نقول : إن الدولة وولي الأمر ـ حفظه الله ـ يضعون قضية التعليم والارتقاء به في قرة العين ، ففي ميزانية (2012) تم تخصص 168مليار ريال ( أي ما نسبته 24% من الميزانية برمتها ) للتعليم والتدريب .. ولكن هل تصل إلى ما خُططت له !! ..

      نأمل أن تنظر دولتنا الكريمة وولي أمرنا الحكيم ـ حفظه الله وأبقاه ـ إلى مطالبنا وأمنياتنا بعين الرضا والقبول والتفهم ، وأن تجد طريقها إلى التنفيذ ، لخير الوطن والمواطن !!

 
صورة مع التحية لوزير التربية والتعليم
صورة مع التحية لوزير الخدمة المدنية
صورة مع التحية لوزير المالية .

 


بقلم : أحمد معمور العسيري


الدمام


الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

إنجازات مؤسس وباني الدولة السعودية



إنجازات مؤسس وباني الدولة السعودية






 بدأ عصر الملك عبدالعزيز وانطلق زمانه باسترداده الرياض ـ عاصمة آبائه وأجداده ـ في مغامرة تاريخية ، رافقه فيها 60 رجلاً فقط سنة 1319هـ / 1901م .


 وبعد معارك وفتوحات استمرت 32 عاماً تمكن من توحيد معظم أقاليم الجزيرة العربية ، والاستحواذ على أربع أخماس شبه الجزيرة العربية (حوالي2.25مليون كم2) .


 فاستردَّ بذلك ملك آبائه وأجداده وأنشأ وأسَّس الدولة السعودية الثالثة .


 أزال جميع الدويلات والإمارات الصغيرة الضعيفة المتناحرة في الجزيرة العربية ، فقد قضى على ملك آل رشيد، وملك آل عايض، وملك الأشراف الهاشميين، وملك الأدارسة، وطرد آخر ولاة وعساكر العثمانيين من شبه الجزيرة العربية، وبذا وحَّد الجزيرة كلها تحت راية دولة إسلامية واحدة .


 وحد قبائل الجزيرة العربية المتحاربة المتطاحنة تحت مظلة دولة واحدة .. فقضى على العصبية والقبلية والتفكك الإقليمي ، الذي كان سائداً ، وهذه تعتبر من أعظم وأهم إنجازاته .


 أكرمه الله بخدمة الحرمين الشريفين ، ففي عهده توفر للحجيج الأمن والسلام والأمان ، بعد أن عانوا طويلاً من قطَّاع الطرق والنهب والقتل والإتاوات الجائرة .



 نفذ مشروع توطين البدو في هجر ثابتة ( فظهرت أول هجرة وهي الأرطاوية سنة 1330هـ)، ووصل عددها إلى 200 هجرة في عهده ، وقد عودهم بذلك على الاستقرار والعمل والإنتاج والعلم .


 تمكن بسياسته وحنكته وحكمته تجنيب بلاده من التورط في الدخول في الحربين العالمية الأولى والثانية .


 ومن إنجازاته ، تأسيس حرس خفر السواحل ، وكانت بدايته سنة 1331هـ ، بعد ضم منطقة الإحساء والقطيف. وبعد ضم الحجاز أصبح حرس خفر السواحل أكثر تنظيماً وتطويراً.


 عقد الملك اتفاقية دارين ( القطيف ) مع الحكومة البريطانية عام 1334هـ / 1915م ، وتعدُّ أول معاهدة رسمية للمملكة العربية السعودية .


 صدور صحيفة أم القرى عام 1343هـ / 1924م ، في مكة المكرمة ، لتكون أول صحيفة سعودية ، والنواة الأولى في منظومة الإعلام السعودي ، ولا زالت مستمرة إلى اليوم .


 تعيين الأمير سعود نائباً له في المنطقة الوسطى والشرقية وفيصل نائباً له في الحجاز سنة 1344هـ / 1926م


 إنشاء مديرية المعارف العامة ، والتي مثلت حجر الأساس لبداية تعليم نظامي حديث , وذلك سنة 1344هـ / 1925م ، وفي العام 1346هـ تمَّ تشكيل مجلس المعارف في مكة المكرمة ، وقد بلغ عدد المدارس في المملكة في أواخر عهد الملك عبدالعزيز 323 مدرسة .


 إنشاء مديرية الشرطة العامة في سنة 1344هـ/ 1925م في مكـة ، كما أُنشئت عدة إدارات للشرطة ، في مناطق متعددة من المملكة. وفي سنة 1349/1930 توحدت جميع الدوائر العسكرية، ومنها الشرطة ، تحت رئاسة مدير الأمن العام. وعُين مهدي بك المصلح أول مدير للأمن العام، وفي سنة 1369/1950م صدر نظام الأمن العام .


 أُنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في مكة ، سنة 1344هـ/1925م. وأسندت رئاستها إلى الشيخ عبدالله الشيبي ، وكان يطلق عليها الحسبة ، وفي سنة 1349هـ كلف الملك الشيخ عبد العزيز بن عبد اللطيف آل الشيخ بولاية الحسبة في نجد والشرقية والحدود الشمالية .


 أول طريق معبد في المملكة أُنشئ عام 1344هـ (1925م) يربط بين مكة المكرمة والطائف، تلاه طريق الرياض الإحساء في عام 1347هـ (1927م) .


 إنشاء مديرية الصحة العامة والإسعاف في مكة المكرمة سنة 1344 هـ / 1926م ، كأول نواة للخدمات الصحية النظامية .


 ظهور أول نظام لأدارة الحج في المملكة في عام 1344هـ / 1925م ، ومهمتها رعاية الحجيج ، وقد وصل عدد الحجاج عام 1345 هـ/ 1926 م إلى 200 ألف حاج من الخارج، وذلك بسبب توافر الأمن ، وتطورت الإدارة إلى مديرية الحج العامة في عام 1365هـ / 1945م .


 أمر في عام 1344هـ بتعمير وإصلاح كل من عين زبيدة بمكة المكرمة وعين الزرقاء بالمدينة المنورة ، كما وجه بحفر الآبار ، وذلك لتوفير مياه الشرب للحجاج وغيرهم .



 ومما يتصل بالحج، الأوقافُ التي كان لها إدارة خاصة بها عرفت بـ »إدارة الأوقاف«، أنشئت عام 1343 هـ/ 1924 م. مهمتها الإشراف على أوقاف الحرمين الشريفين في مكة والمدينة وفي داخل المملكة ، وخارجها من بلدان المسلمين.


 تأسيس أول مدرسة نظامية في التاريخ السعودي ، وهو المعهد العلمي السعودي في مكة المكرمة وذلك في عام 1345 هـ / 1926 وكان من أهدافه تخريج معلمين للمدارس الابتدائية وبقي إلى عام 1381 هـ , حيث حلت محله معاهد إعداد المعلمين .


 سك أول عملة سعودية في تاريخ المملكة في عام 1344هـ وهي قروش معدنية .


 إنشاء أول بنك في المملكة هو البنك الهولندي في 1345هـ / 1926م في جدة ، ولكونه البنك الوحيد آنذاك ، فقد قام بدور البنك المركزي حيث كان يحتفظ لديه باحتياطي المملكة من الذهب ، وتمت عن طريقه العمليات الأولى العائدة من النفط ، وفي 1373هـ أُفتتح ثاني بنك سعودي وهو البنك الأهلي التجاري .


 إنشاء مديرية البرق والبريد والهاتف سنة 1345هـ وكانت تحت مظلة الداخلية ، وحتى عام (1353هـ) لم يكن عدد الخطوط الهاتفية اليدوية يتجاوز (854) هاتفاَ موزعة في أنحاء المملكة ، ووصل عدد مراكز البرقيات في المملكة إلى أكثر من 60 مركزاً في آخر عهد الملك عبد العزيز .


 سنة 1345هـ / 1926م كانت البداية الأولى لدخول الكهرباء إلى المملكة ، عن طريق المولدات الكهربائية ، وقد استخدمت في الحرمين الشريفين في البداية ، ثم لإنارة قصر الملك عبدالعزيز في الرياض وقصور بعض الأمراء وكبار الموظفين ، وفي عام 1352هـ صدر نظام منح امتياز صناعة توليد الطاقة الكهربائية في المملكة، فمنحت امتيازات لعدة أفراد ، ويمثل هذا النظام البداية الحقيقية لتنظيم الاستثمار في قطاع الكهرباء .


 تأسيس وظهور أول مجلس للشورى بالمملكة بتاريخ 1346هـ/1927م ، ويعدُّ أول تنظيم إداري حديث في الدولة الناشئة .


 إنشاء مصنع كسوة الكعبة المشرفة في مكة سنة 1346هـ ، وكانت قبلها تأتي مع المحمل المصري .


 تم استيراد جهازين لتكثيف وتقطير مياه البحر المالحة في جدة في عام 1348هـ شكلت نواة أول محطة لتحلية مياه البحر المالحة بالمملكة ، وعرفت باسم (الكنداسة).


 في عام 1348 هـ/ 1929 م أمر الملك عبد العزيز بتنظيم الجيش تنظيماً حديثاً ، فظهر ما يسمى »إدارة الأمور العسكرية« التي أنيط بها كل ما يتصل بالدفاع ، وفي عام 1353 هـ / 1934 طورت إلى (وكالة الدفاع وإدارة الأمور العسكرية) ، وأصبح الجيش على أساس كتائب وألوية ، ووزع على خمس مناطق في المملكة ، وفي سنة 1358هـ/ 1939م قامت رئاسة الأركان.


 افتتاح أول سفارة وأول بعثة دبلوماسية للمملكة في الخارج ، هي سفارة المملكة في القاهرة سنة 1348هـ / 1928م ، وارتفع العدد إلى 18 سفارة سنة 1371هـ / 1951م ...


 وقد تم خلال عهد الملك عبد العزيز إنشاء تسع سفارات في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية ومصر وسورية وفرنسا ولبنان وإسبانيا وباكستان وإيران، وثماني مفوضيات في كل من إندونيسيا والأردن وتركيا وإيطاليا والمكسيك والهند وأفغانستان والعراق، وخمس قنصليات .


 تأسيس أول وزارة في المملكة وهي وزارة الخارجية السعودية سنة 1349هـ/1930م. وكانت تسمى مديرية الشؤون الخارجية وأول وزير للخارجية هو الأمير فيصل بن عبد العزيز.


 صدر أول نظام للجمارك فى المملكة 1349هـ / 1930م .


 تأسيس النيابة العامة عام 1350هـ/1931م وتعيين الأمير فيصل بن عبد العزيز وزيراً لها ، وفي عام 1370هـ /1950م تحولت إلى وزارة الداخلية .


 تأسيس وزارة المالية ـ ثاني وزارات المملكة ـ وتعيين عبد الله بن سليمان وزيراً لها سنة 1351هـ / 1931م


 تسليم ولاية العهد ـ ولأول مرة ـ للأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود سنة 1352هـ / 1933م .


 ظهور شركة أرامكو بمنح شركة استاندرد أويل أوف كاليفورنيا الأمريكية امتياز البحث عن النفط 1352 هـ/ 1933 م .


 إعلان أول ميزانية مالية للدولة عام 1353 هـ/ 1934 م ، وبلغت 14 مليون ريال ، وبلغت ميزانية عام 1367هـ / 1948م 214 مليون ريـال.


 أنشئت المدرسة العسكرية في الطائف في 1353هـ / 1934م ، وتحولت سنة 1368هـ إلى الكلية الحربية ، كأول كلية عسكرية في الدولة ، تطورت فيما بعد إلى كلية الملك عبدالعزيز الحربية بالرياض .


 تأسيس أول نظام لجمعية الإسعاف الخيرية ( الهلال الأحمر ) في عام 1354هـ / 1934م .


 تأسيس أول نظام للمستشفيات في المملكة في عام 1354هـ / 1934م ، وفي أواخر عهد المؤسس بلغ عدد المستشفيات العامة في المملكة 11 مستشفى ، و 25 مستوصفاً ، و30 مركزاً صحياً ، و 9 محاجر. .


 أنشئت مديرية الأعمال البريدية عام 1354هـ ، وكان قد صدر أول طابع بريدي سعودي في عام 1334هـ.


 إنشاء مدرسة تحضير البعثات في عام 1356هـ / 1936م , وكان الهدف منها تحضير الطلاب للابتعاث خارج المملكة لاستكمال دراستهم (في مصر خاصة) ، وبلغ عدد المبتعثين سنة 1369هـ 192 طالباً.


 صدور أول نظام للبلديات في المملكة ، تمثل في أمانة العاصمة المقدسة مكة المكرمة في عام 1357هـ / 1937م .


 اكتشاف أول حقل نفط في المملكة حقل الدمام (بئر الدمام 7) عام 1357هـ (1938م).


 تصدير أول شحنة بترول من المملكة إلى العالم في عام 1357هـ ، وذلك من ميناء رأس تنورة في حفل دشنه الملك عبد العزيز ، وقد بدأ التصدير بكميات تجارية كبيرة سنة 1364هـ / 1945م بعد الحرب العالمية.


 اكتشاف أول منجم تعدين حديث في المملكة هو منجم مهد الذهب؛ وقد بدأت عملية التعدين فيه عام 1359هـ (1939م)، تلاه منجم الذهب في ظلم؛ الذي بدأت عملية التعدين فيه عام 1370هـ (1950م) .


 ظهور أول نظام للطرق والمباني في المملكة عام 1360هـ / 1940م .


 تأسيس وزارة الدفاع في المملكة عام 1363هـ / 1944م وأول وزير لها الأمير منصور بن عبدالعزيز .


 إنشاء مدرسة دار التوحيد (الثانوية) في الطائف عام 1364 هـ / 1945م بتوجيه خاص من الملك عبدالعزيز وكان الهدف من إنشائها تخريج قضاة للمحاكم الشرعية .


 ظهور أول نظام للغرفة الصناعية والتجارية بجدة في عام 1365هـ / 1945م .


 تأسيس الخطوط الجوية السعودية (باسم مصلحة الطيران) سنة 1365هـ / 1945م ، وقد بدأت بطائرة واحدة من نوع »داكوتا« للرحلات الداخلية بين جدة والرياض والدمام فقط .


 افتتاح أول مطار في المملكة هو مطار جدة سنة 1365هـ / 1945م .


 في سنة 1367هـ / 1947م ، تأسست المديرية العامة للزراعة وربطت بوزارة المالية .


 لمَّا تأسست الجامعة العربية في القاهرة سنة 1365هـ/1945م ، كانت المملكة من الدولة المؤسسة لها .


 كما انخرطت في منظومة الدول العالمية ، بانضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة لما تأسست سنة 1945م .


 بعد احتلال فلسطين وقيام دولة إسرائيل شاركت القوات السعودية ـ مع ست دول عربية ـ في حرب عام 1367هـ / 1948 ضد اليهود في فلسطين وأبلى بلاءً حسناً .


 تأسيس الإذاعة السعودية كان في عام 1368هـ / 1948م ، وكُلِّف بها الأمير فيصل بن عبدالعزيز .


 إنشاء ميناءي جدة الإسلامي والملك عبدالعزيز بالدمام سنة 1369 هـ / 1950م ، ويعدان الميناءين الرئيسين للمملكة منذ ذلك الحين حتى الآن .


 افتتاح كلية الشريعة في عام 1369هـ / 1949م في مكة المكرمة , وكان الهدف منها تخريج معلمين للمدارس الثانوية وقضاة للمحاكم الشرعية , وفي عام 1373 هـ افتتحت كلية مماثلة في الرياض , وكانت هاتان الكليتان نواة التعليم العالي في المملكة .


 تم افتتاح عدد من المعاهد العلمية , وافتتح أول معهد علمي في الرياض عام 1370 هـ , وكان الهدف من هذه المعاهد التوسع في العلوم الدينية لتكون بديلاً عن الكتاتيب .


 في عام 1370 هـ/ 1950 م، صدر مرسوم ملكي بإنشاء وزارتي الداخلية والصحة، وعين الأمير عبد الله بن فيصل بن عبد العزيز وزيراً للوزارتين معاً.


 في سنة 1370هـ تم اكتشاف النفط في المنطقة المحايدة بين المملكة والكويت ، وتم الاتفاق بين الدولتين على اقتسامه بينهما .


 ومن المشاريع البترولية العملاقة في عهد الملك عبد العزيز إنشاء خط أنابيب لنقل النفط من بقيق على الخليج العربي إلى صيدا بلبنان مارّاً بالأردن وسوريا بطول 1721 كم ، وتم شحن النفط منه عام 1370 هـ/ 1950


 تأسيس مؤسسة النقد العربي السعودي عام 1371هـ / 1952م .


 في سنة 1372هـ صدرت أول عملة ورقية في تاريخ المملكة ( إيصالات الحجاج ) ، فئة 10ريال و5 ريال ، كما صدر الجنيه الذهبي السعودي، الذي كان مساوياً للجنيه الإنجليزي الذهبي .


 تدشين خط السكة الحديد الرابط بين الرياض والدمام سنة 1371هـ / 1951م


 تنفيذ أول توسعة للمسجد النبوي في سنة 1372هـ ، وقد أضافت 6064 م2 ، لتصبح المساحة الكلية 16327م2 .


 أول نادي رياضي تأسس في المملكة نادي الاتحاد بجدة (1347هـ/1928م) ، ومن الأندية البارزة : النادي الأهلي بجدة (1357هـ/1937م)، نادي الوحدة بمكة (1366هـ)، نادي الشباب بالرياض (1367هـ/1948م)، نادي الاتفاق بالدمام (1367هـ) ، نادي النهضة بالدمام (1372هـ)، نادي النصر بالرياض (1375هـ)، نادي الهلال بالرياض (1377هـ / 1957م) .


 وشهد عام 1372هـ/ 1952م الاعتراف الرسمي بالرياضة في المملكة ، وتأسيس أول إدارة لرعاية الشباب والرياضة ، وكانت تتبع وزارة الداخلية ، وكان الأمير عبدالله الفيصل أول شخصية رسمية تهتم بالرياضة .


 تأسيس وزارة المواصلات والنقل في عام 1372هـ / 1952م ، والأمير طلال بن عبدالعزيز أول وزير لها ، وضمت إليها مرافق البرق والبريد والهاتف.


 إنشاء مجلس الوزراء السعودي في عام 1373هـ / 1952م ، ولم يترأس الملك الجلسة لمرضه .


 وقد صدرت في عهد المؤسس 10 صحف ومجلات ـ 9 منها لا زال مستمراً إلى اليوم ـ وهي : جريدة أم القرى 1343هـ ، مجلة الإصلاح (من مديرية المعارف العامة) 1347هـ ، جريدة (صوت الحجاز) 1350هـ تحولت إلى جريدة (البلاد) لاحقاً ، مجلة (المنهل) 1355هـ ، جريدة المدينة 1366هـ ، (صحيفة الشمس والوهج) بالإنجليزية من أرامكو 1366هـ أول مطبوعة في المنطقة الشرقية ، مجلة الحج الشهرية 1366هـ ، مجلة (الغرفة التجارية) بجدة 1367هـ ، مجلة اليمامة (أول مطبوعة تصدر في الرياض) 1372هـ ، مجلة (قافلة الزيت) 1373هـ / 1953م أصدرتها ارامكو في الظهران.


 قدرت الإحصاءات العمالة السعودية العاملة في البترول (في أرامكو) في آخر عهد الملك عبد العزيز لسنة 1372 هـ/ 1953 م بحوالي 13555 عامل سعودي، وهم يمثلون 60 % من مجموع العمالة آنذاك.


 وعند وفاة الملك عبدالعزيز كانت دولته الفتية ، من أكثر أقطار المنطقة العربية استقراراً وأمناً ، وأكثرها تطلعاً إلى التحديث في مجالات الحياة المختلفة ، وكأني به يقول ـ رحمه الله ـ : (تلك آثارنا تدلُّ علينا ، فانظروا بعدنا إلى الآثار !!) .


 
بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام

الجمعة، 21 سبتمبر 2012

مناهجنا الدراسية ... كيف نريدها ؟؟

مناهجنا الدراسية ... كيف نريدها ؟؟



      مع بداية العام الدراسي الجديد .. أود أن أسلط بعض الضوء على مناهجنا الدراسية .. فلنا عليها ملاحظات ولنا معها وقفات .. المناهج بحاجة ماسة إلى تطوير يتناسب مع طبيعة المرحلة ومعطياتها التقنية ، وإستراتيجية التحول إلى مجتمع المعرفة ، والوفاء بمتطلبات سوق العمل ...

      من التغيرات التي نتطلع إليها أن نرى مناهج ومقررات دراسية جديدة ، كمواد المهارات الحياتية ، مواد تنمية الذات وتطوير الشخصية ، مادة الدفاع المدني ، مادة الإسعافات الأولية ، مادة التربية المهنية والحرفية ، مواد خدمة المجتمع ، مواد التطوع ، ...

      نحتاج إلى مادة ( المرور والسلامة المرورية ) يدرسون فيها كل ما يتعلق بالتوعية والسلامة والمبادئ المرورية ، فالاستهتار المروري هو أكبر قاتل لأبنائنا وأرواحهم تزهق على الإسفلت على مدار الساعة !!

      نحتاج إلى تطوير تدريس اللغة الإنجليزية .. يتخرج أبناؤنا من الثانوية العامة وهم لا يفقهون كلمة واحدة فيها ، بسبب أساليب التدريس الفاشلة العقيمة ، نريد تدريسهم الإنجليزية ـ وهي اللغة العالمية الأولى حالياً ـ بواسطة معلمين أجانب أكفَّاء تكون الإنجليزية هي لغتهم ، وفي معامل متخصصة مجهزة ، وبأساليب تربوية حديثة متطورة .

 
      المواد الحديثة المطورة ( الرياضيات الحديثة ، العلوم الحديثة ، لغتي ) بالفعل تحتوي على مادة علمية رائعة وراقية جداً .. ولكن مستوى تدريسها في الميدان الآن صفر على الشمال !! والفائدة معدومة منها تقريباً ... لماذا ؟؟؟ لأنها تلقى على الطلاب إلقاءً نظرياً بحتاً (أسلوب الببغاوات) !! فلا يستفيدون منها شيئاً يذكر !!

      هذه المواد العلمية لضمان تفعيلها وتوصيلها للطلاب يتحتم ربطها بالوسائل التقنية والدعم المساند : معامل متخصصة ، أجهزة عرض بروجكتر ، برامج وأجهزة حاسب آلي ، أقراص ممغنطة ، أجهزة صوتية ) ، وهذا كله غير موفر في الميدان !!! فالفائدة معدومة ـ تقريباً ـ من هذه المواد ... مليارات تصرف في مهب الريح !!

      كما لا تستغني هذه المواد الحديثة عن زيارات ورحلات ميدانية تطبيقية ، للوقوف ميدانياً على مضمون المادة ، فدروس البيئة ـ مثلاً ـ تحتاج للخروج للبيئة ودروس المصانع تحتم زيارة المصانع .. وهكذا ، كذلك يجب تدريب وتهيئة المعلمين على كيفية تدريس هذه المواد والتعامل معها ... وهذا مفقود أيضاً ـ تقريباً ـ !!
     من المواد التي لم تطالها يد التطوير والتحديث المواد الدينية ، فهي لا زالت مواد حشو .. !! احسب معي : القرآن الكريم ، الحديث ، التفسير ، التجويد ، الفقه ، التوحيد ... ، مواد تحشى محتوياتها في رأس الطالب حشواً .. وهو لا يفقه منها شيئاً ...

      اسألوا طالباً متخرج من الثانوية عن آية قرآنية أو حديث معين أو حكم تجويدي أو عن حكم شرعي !! المحصلة الوحيدة منها الآن تحميل كمية ضخمة من الورق المطبوع على ظهر الطالب !!

      المطلوب تقليص جميع هذه المواد إلى مادة واحدة فقط جامعة وشاملة تحت اسم (مادة الدين).. فكل درس رئيسي في هذه المادة يتضمن جميع مواد الدين السابقة مترابطة ببعضها البعض ومكملة لبعضها البعض ...

      أما الخطابة والتحدث والحوار فإننا نتمنى أن نرى لها منهجاً ومادة مستقلة وتدريب مستقل متخصص واحترافي ، من قبل مدربين متخصصين .. فهذه مهارة معدومة تماماً لدى طلابنا وشبابنا ..

      لا يستطيعون التحدث في أي شأن ويعجزون عن التعبير عن رأيهم في أي موضوع ويتعرَّقون ويتلعثمون تماماً إذا أقحموا في حوارٍ ما .. أما الخطابة أمام جمهور وأمام الميكروفون فهذه من رابع المستحيلات عند أكثر من 95 % من طلابنا وشبابنا !!

      من الملاحظات على المناهج ضخامة الكتب وكثرة الصفحات !! على سبيل المثال كتاب لغتي الصف الثالث متوسط (الفصل الأول فقط) حوالي 300 صفحة !! هذا غير كتاب النشاط المرفق معه !!! فهل يعقل هذا ؟؟!! بغض النشر عن هذا الحشو الذي لا فائدة منه .. فإن الطالب المسكين سينكسر ظهره من هذه الأحمال الثقيلة !!

      وكذلك كثرة المواد المطلوبة على الطالب في كل فصل دراسي ، فطالب الأول ثانوي ـ على سبيل المثال ـ مطالب بحوالي عشرين مادة دراسية في كل فصل !!! كثرة بلا فائدة ...

      وقضية أخرى .. طباعة المناهج ، منذ أن قام التعليم في المملكة (منذ 90 عاماً ) والمناهج تطبع في مطابع أهلية خاصة ، ولا زالت على ذلك إلى اليوم ، الأمر الذي يكلف الدولة مئات الملايين سنوياً !!!

      ما سبب عدم إنشاء مطابع حكومية خاصة لطباعة الكتب المدرسية وطباعة أي مطبوعات أخرى تخص التربية والتعليم ، على غرار المطابع الحكومية الخاصة بوزارة الداخلية ...الواجب المبادرة فوراً بإنشاء مثل هذه المطابع ...

 
صورة مع التحية لوزير التربية والتعليم ...




بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام

كيف نتطلع لمدارسنا ولتعليمنا أن يكون .. !!


كيف نتطلع لمدارسنا ولتعليمنا أن يكون .. !!

 

 
      مع بداية العام الدراسي الجديد .. نوجه التحية لوزارتنا وزارة التربية والتعليم ، ونحمل إليها سلة آمالنا وأحلامنا وطموحاتنا وتطلعاتنا ...

      ونذكرها أن الدولة خصصت للتعليم والتدريب من ميزانية هذا العام فقط 168مليار ريال ( أي ما نسبته 24% من الميزانية برمتها ) .. وهو مبلغ يعادل ميزانيات دول مجتمعة من دول العالم الثالث ..


      نريد من الوزارة ـ بدايةً ـ أن تدرك وتتيقن أن الأبناء هم ثروة البلاد الحقيقية وهم مستقبلها وعمادها بإذن الله ، وهم العنصر الفاعل لكل الشعوب لدفع عجلة التقدم والرقي الحضاري والمحافظة على المكتسبات ...
 
      ومهما أنفقنا من ثروات وأموال في تهيئتهم وأعدادهم وتدريبهم وتعليمهم فهم يستحقونه و لا يستكثر عليهم !!


      نحن ـ كآباء وأولياء أمور ـ يحزننا حال التعليم في بلادنا .. فهناك أوضاع سلبية نتمنى أن تزال وتختفي ، وهناك طلبات وأمنيات نتمنى أن تتحقق وترى النور .. وعندنا تساؤلات لا نجد لها إجابات ...


      أولى تساؤلاتنا .. إننا نسمع منذ 8 سنوات عن برنامج الملك عبدالله لتطوير التعليم وقد رصدت له الدولة عشرة مليارات ريال .. لكننا في الميدان وفي الواقع لا نرَ أي شيء ملموس .. فماذا تحقق وأين ذهبت تلك المليارات !!


      رغم الإمكانيات المادية الضخمة لدينا.. إلاَّ إن مخرجات التعليم لا زالت هزيلة وأقل بكثير من الآمال والطموحات .. يتخرج الطالب لدينا من الثانوية العامة لا يفقه ولا يفهم شيئاً ويعجز أن ينطق بجملة واحدة صحيحة ...


      هناك الكثير من قضايا وملفات التعليم لا زالت تواجه الفشل في التعامل معها .. فمنها ملف المدارس المستأجرة ، هل يعقل ـ ونحن دولة بهذا الغنى والإمكانيات ـ أن يتفسح الطلاب على سطح مبنى مستأجر تحت أشعة الشمس الحارقة !!


      وهل يعقل أن يلعبوا الكرة في حصة البدنية في الأراضي الخلاء خارج المدرسة !! وهل يعقل أن يكون المطبخ صفاً دراسياً !! وإن يكون الحمام مقصفاً ... المباني المستأجرة تكلف الدولة مبالغ طائلة ومع ذلك هي غير ملائمة إطلاقاً !!

      ومن المشاكل المزمنة في مدارسنا تكدس الطلاب في الفصول ، فتجد العدد يتجاوز في كثير من الأحيان 45 طالباً يتم حشرهم حشراً في الفصل .. !!



      ومن المشاكل تدني النظافة في المقاصف وعمال المقاصف ورداءة مستوى الأطعمة التي يقدمونها .. فهي من أسوأ وأردأ الأصناف والأنواع .. ولا عزاء للطلاب ... !!


      أما المعلم .. فإن هذا الكائن المسكين ـ وهو المنفذ المباشر للعملية التعليمية ـ يتعرض للكثير من القهر والمنغصات والضغوطات ، بسبب تجاهل متطلباته وحقوقه وبسبب ما يمارس ضده من قِبَل وزارته ومن المجتمع عموماً ..


      وكل ذلك ينعكس سلباً على أدائه .. هو بأمس الحاجة لتوفير البيئة التعليمية الصالحة له ومنحه الاستقرار النفسي والاجتماعي والمادي ، بحيث يمارس وظيفته التعليمية التربوية في أجواء صحية سليمة وبالشكل المرضي ..


      كذلك يحتاج المعلم إلى تطويره والارتقاء بمستواه ورفع قدراته الذاتية .. عن طريق الدورات التدريبية الاحترافية المتخصصة والمستمرة .. وليست دورات سلق البيض (أم يومين وثلاثة أيام !!) .


      أما بالنسبة إلى مناهج التعليم لدينا فإنها بحاجة ماسة للكثير من التطوير .. بما يتناسب مع طبيعة المرحلة ومعطياتها التقنية وإستراتيجية التحول إلى مجتمع المعرفة والوفاء بمتطلبات سوق العمل ، وتفصيل ذلك يحتاج إلى مقال مستقل .


      أما الطالب فإنه أهم عنصر في حلقة العملية التعليمية ، وتدور الصناعة التربوية برمتها في فلكه ، فما الذي نبتغيه لطلابنا ؟؟

      جملةً نريد تزويده بالعلم النافع الذي يخدم به نفسه ووطنه وأمته ، نريد الاستفادة الحقيقية من تجارب الشعوب المتقدمة في تدريس وتعليم أبنائها ..


     نريده أن يتعلم بطريقة البحث والاستكشاف والابتكار في إيجاد الحلول ، بعيدًا عن أسلوب الحفظ والتلقين العقيم ، وهو النظام الفاشل الذي ظل سائدًا لسنوات طويلة و لا زال سارياً إلى اليوم ....


      نريد التركيز على الجوانب العملية والتطبيقية والمهارية في المناهج ، وليس مجرد الحشو النظري الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ، نريد إخراج أبنائنا إلى الميدان للتطبيق الفوري لما تعلموه في الفصل وفي المختبر وفي المعمل ...


    نريد أن يتدرب أبناؤنا على الحاسب الآلي في معامل متخصصة مجهزة متطورة ، نريد سبورات تفاعلية ذكية وأجهزة عرض بروجكتر وأجهزة سمعية بصرية متطورة ..


      وأخيراً .. لو قام كل عنصر في الحلقة التربوية ( الوزارة ـ المدرسة ـ المعلم ـ ولي الأمر ـ الطالب ـ المجتمع .. ) بدوره على أكمل وجه .. لسارت بنا السفينة ـ بإذن الله تعالى ـ نحو بر الأمان ونحو مستقبلٍ مشرق زاهر !!

صورة مع التحية لوزير التربية والتعليم
صورة مع التحية لوزير المالية
صورة مع التحية لكل مدراء المدارس

بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام

                                               مدارسهم ....


مدارسهم .....

أحمد معمور العسيري
الدمام

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

قصة عبدالوهاب .. !!

قصة عبدالوهاب.. !!



     منذ أكثر من عشرين عاماً وعقب تخرجي مباشرة من الثانوية انخرطت في دبلوم تدريبي (إدارة إعمال) في معهد الإدارة العامة بالدمام ، وبدأنا الدراسة ..

      وكان العدد مكتملاً حسب كشوفات القبول ، ولكن كان بيننا طالباً زائداً ليس في الكشوفات ، سرعان ما اتضح للإدارة إن الطالب (عبدالوهاب الـ ...) من الطلبة الاحتياط .. وفي آخر ذيل قائمة الاحتياط أيضاً !!

      والمعهد معروف بانضباطه الشديد وتشدده ، فطالبوا الطالب بالمغادرة فوراً .. لكن فوجئوا في اليوم التالي بحضوره وكأنَّ شيئاً لم يكن !!

      فكرروا مطالبتهم له بعدم الحضور .. فكان لا يرفض بل يهز رأسه بالقبول .. لكن في اليوم التالي يفاجؤون بحضوره .. واستمرت مطالبتهم له بعدم الحضور وهو ( يطنَّش ) ويحضر ....

      ولم تصرف له مقررات وكتب مع الطلبة .. فكان يأخذ مقرراتنا ويصورها .. وأخبروه بعدم صرف أي مكافأة له فلم يهتم !!

      وفي أحد المرات حضر مدير المعهد بنفسه إلى قاعة الصف وطرده ... فنكَّس رأسه حزناً وخرج وجلس خارج القاعة بجانب الباب يستمع للدرس .. في صورة أحزنتنا وأثرت علينا !!

     وكان مواظباً جداً في حضوره لا يتغيب أبداً كما كان من أبكر الطلبة حضوراً ومن آخرهم مغادرةَ .. وكان ظريفاً جداً ومحبوباً .. وبعد ما يقارب الشهر من هذا الوضع صدر أمر إداري بضمه رسمياً مع طلبة الدورة ..

      تقديراً لمثابرته وصبره ومستواه المتميز وحضوره اللافت .. فكان فرحه لا يوصف كما كان فرحنا نحن أيضاً كبيراً بانضمامه إلينا ..

      وقد أحضر لنا في اليوم التالي مشروبات وحلويات منزلية لذيذة جداً احتفالاً بالمناسبة ..أخبرنا أن والدته ـ وهو وحيدها ـ هي التي صنعتها فرحاً بانضمامه ..

      وبعد زمن تخرج معنا وبتقدير مرتفع ، وبعدها فرقت بيننا الحياة والأيام ، فاتجه كل واحدٍ منا في اتجاه مختلف ومنحىً مغاير ، ولم نعد نعرف شيئاً عن أخبار بعض ...

      ما مناسبة هذه القصة القديمة ... منذ أيام قليلة حضرت ومعي أولادي في حفل الزواج الجماعي الكبير المقام في الصالة الرياضية الخضراء على طريق الدمام الخبر .

      ثم فوجئت وأنا اتجه للجلوس بأحدهم يمسك بيدي ويناديني باسمي فنظرت إليه .. فإذا هو صاحبنا أعلاه ـ عبدالوهاب ـ وقد تغيرت ملامحه كثيراً .. أعادت لي الذاكرة الباطنية الخفية اسمه بالكامل فدعيته به ..

      ثم تعانقنا وتجاذبنا أطراف الحديث والذكريات الجميلة .. وقد علمت منه إنه أصبح الآن مديراً لقسم كامل في أحد الإدارات الحكومية في الدمام ، وإنه ناجح جداً في حياته الأسرية والعملية !!

      المغزى من القصة ... على الإنسان في مشوار حياته أن يتحلى بالصبر ثم الصبر ثم الصبر ، ويتسلح بالمثابرة وبذل أقصى الجهد والطاقة لتحقيق مآربه وأمانيه وخططه وأهدافه ..

      ويتحمل في سبيل ذلك كل ما يعترضه من عقبات وصعوبات ومثبطات ، ويثق بالله وأن التوفيق بيده وحده سبحانه وتعالى !!



بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام

السبت، 1 سبتمبر 2012

عام دراسي جديد .. وآمال عريضة !!

عام دراسي جديد .. وآمال عريضة !!





      صباح السبت عاد حوالي 8 ملايين طالب وطالبة ( في جميع مراحل التعليم) إلى مقاعد الدراسة ، وكلهم أمل ـ ونحن معهم ـ أن يكون عاماً جديداً وسعيداً ومفعماً بالحيوية والنشاط والجد والاجتهاد ، حافلاً بتحقيق النجاحات والظفر بالدرجات العُلى ، والسعي الحثيث نحو التفوق والتميز .

      عادوا بعد إجازة طويلة، انفلتوا فيها بعيداً عن مستلزمات الواجبات والتكاليف، فطال السهر، وكثر الخروج، وتعددت البرامج، وغابت في كثير من الأحيان الرقابة بحجة الترفيه تارة، وعلة الفسحة تارة أخرى، فانهدم بعض ما قد بُني، ونُسي أغلب ما قد حُفظ ، وغاب ما قد عُرف ، واندثرت قيمة الوقت .

      فكيف نجعل عامنا هذا ـ أبنائي الطلاب ـ مليئاً بالفوز والفلاح والأنشطة المفيدة التي تنفعكم في دينكم ودنياكم ،

      يمكن أن يتحقق ذلك من خلال عناصر أهمها : التوبة الصادقة لله ، المحافظة على الصلوات فبها تحصل الراحة النفسية والطمأنينة القلبية ، التي هي من أكبر عوامل التفوق والنجاح ، والاستعانة بالله عز وجل ، والجد في طلب المعالي والانصراف عن اللهو ، ومعرفة قيمة الوقت وإن ما مضى منه لن يعود .

      وبالثقة بالله والتوكل عليه مع الأخذ بالأسباب ، والتخطيط الجيد واتباع الأساليب العلمية في المذاكرة ، التحلي بالأدب ومكارم الأخلاق ، مزاولة الأنشطة الطلابية ، احترام المعلمين وأهل الفضل ، اللجوء إلى الله تعالى ودعوته أن يوفقنا في كل خطوة نخطوها .

      الابتعاد عن السهر فهو من معوقات النجاح ، احترام قواعد الصحة ، والتي أهمها : النوم الجيد، الغذاء المتوازن، ممارسة الرياضة، الامتناع عن التدخين، والامتناع عن تناول الأقراص المنهبة.

      استقبال العام الدراسي بنفس طيبة منشرحة ... وروح متفائلة بأن النجاح والتفوق حليفها بإذن الله تعالى ، المحافظة على أنظمة المدرسة واتباع التعليمات والتوجيهات ، الابتعاد عن رفقاء السوء ، والحرص على مصاحبة الصالحين الخلوقين .

       ونحن ـ كآباء وكأولياء أمور ـ نعلم إن تعليم أبنائنا هو أفضل استثمار نستثمره في حياتنا ، فلا نستخسر فيه شيئاً ، ولنبذل الغالي والرخيص لتحقيق ذلك ، ولنضع نصب أعيننا تحقيق وترسيخ العناصر السابقة يداً بيد مع أبنائنا .. ولنحرص على زرع القيم والفضائل والأخلاقيات في نفوسهم ...

      ولنغرس في نفوسهم الإيثار بدل الأنانية ، وحفظ اللسان بدل البذاءة والاستهزاء بالآخرين ، والتسامح بدل التشاحن وسوء الأخلاق ، والتعاون مع زملائهم ، ولننشِّئهم على علو الهمة ومعالي الأمور وتحمل الصعاب والمشاق في سبيل تحقيق النجاحات ، ونعودهم على وضع أهداف محددة نصب أعينهم .. يسعون لتحقيقها ..

      وأخيراً .. يا دفتي الشراع (الأسرة والمدرسة) هدفنا واحد وآمالنا مشتركة، وتطلعاتنا متوافقة، نتعاون من البداية، نساهم معاً في رسم صورة صحيحة وسليمة قدوة وعمل، خلق وسلوك، متابعة ورقابة، تعليم وتربية علم وعمل .

      فينشأ ناشؤنا على أسس سليمة وقواعد مثبتة تسعد بهم قلوبنا، وتفرح بهم أعيننا، وتعلو بهم قامتنا، وتزهو بهم بلادنا، وترتفع بهم رايتنا ، فلنسعَ جميعاً لتحقيق هذا الهدف وهذا التطلع .. وفق الله أبناءنا وبناتنا !!



بقلم : أحمد معمور العسيري
 
الدمام