الاثنين، 29 أكتوبر 2012

من صور حج 1433 هـ

 
 
من صور حج 1433 هـ
 
 
 
 

 
 
 

خادم الحرمين الملك عبدالله يتابع فعاليات الحج في منى
 
الكعبة ترتدي كسوتها الجديدة في يوم عرفة 1433هـ

  
 
على جبال منى !!
 
 
 
 
 
حاج يبكي ..

  
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
حاج مسن مع زوجته المسنة
 
 
رمي الجمرات
 
 

 
 
 
 
 
 
 
الأمن يتابع فعاليات الحج 1433
 
 
 
 
 
 
 
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
الأمن وأدوار إغاثية
 
 

  

  


 
يحمل والده ويؤدي به شعائر الحج !!

 

  
أفواج الحجيج عى جسر الجمرات في منى

جسر الجمرات

خيام منى





الحرم مضيئاً ليلاً !!

جسر الجمرات الجديد بأدواره الستة 1433





 




 



الحرم المكي ومكة المكرمة من الفضاء

يحمل والده ويؤدي به المشاعر .. من الأعوام السابقة



  
من حادث التدافع عن قطار المشاعر الذي وقع فيها 36 مصاباً !!

من حادث التدافع عن قطار المشاعر الذي وقع فيها 36 مصاباً !!

  
 

  
 
الأمن ينظم في كل مكان بالمشاعر !!

الإيثار على النفس في المشاعر

الحجاج مستقرون في مزدلفة
 
الدكتور الشيخ سلمان العودة يتنقل على الدراجة
 النارية في المشاعر المقدسة
 

الدفاع المدني ينقذ حاجاً على على أحد جبال منى !!


الكشاف السرحاني الذي حمل حاجة جزائية ثمانينية 2000م
ثم دفعها على كرسي 3000م أخرى جزاه الله خيراً




  
 
جسر الجمرات الجديد ستة أدوار



مساعدات مستمرة من رجال الأمن للحجاج
 
 

 


 


 

 
حجاج يستحمون تحت شلالات محبس الجن
أثناء توجههم من عرفات إلى منى

 
حاجة هندية توفيت بالسكتة القلبية
على صعيد عرفات

 
حاج باكستاني يحج بأمه حاملاً إياها على أكتافه
 براً بها... وهي تدعو له

 


 


 


 
 
 

 
قطار المشاعر !!

 
حجاج مرضى حُمِلوا إلى عرفات في سيارات إسعاف
لإكمال مناسك حجهم والوقوف بعرفة

 
مسجد نمرة بعرفات ليلاً

 


 
مناطيد هوائية مزودة بكاميرات تتبع للهلال الأحمر السعودي
لمراقبة الأوضاع الصحية للحجيج
 

 
مفتي المملكة الشيخ عبدالله آل الشيخ خطيب وإمام 
عرفة منذ خمسين عاماً متواصلة !! 
 
 
 
بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام
 
 
 

الأحد، 28 أكتوبر 2012

انطباعات حاج



انطباعات حاج


 

• ها هي أفواج الحجيج أقبلت إلى بيت الله تعالى راغبة فيما عنده ، سالكة إليه كل فج ، وهاهي أصوات الملبين تملأ الأرض عبقاً جميلاً لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، فيا لله ما أروع اجتماعهم! وما أجمل لباسهم ! وما أحلى صدى أصواتهم ، وهي تتردد في الآكام والطرقات والجبال .. إنها اللحظات التاريخية في حياة كل إنسان .


• إن الرحلة إلى بيت الله تعالى أعظم من أن يصف أفراحها قلم ! وأكبر من أن يبين عن لحظاتها إنسان ! تأمل أيها الحاج في توفيق الله تعالى لك ، وقد هيأ لك الخروج ، وأعانك على الحج ، ويسّر لك الطريق ، فبالله عليك أي نعمة هذه التي أعطاك ؟! وأي توفيق هذا الذي وهبك ؟! وقد حُرم منها غيرك !!


• نتذكر ونحن نطوف إن مظهر الطواف من أعظم المظاهر في حياة الإنسان ، ذلك لأنه إجلال لبيت الله تعالى أعظم بيت في الأرض ،" إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدي للعالمين " ، نطوف ونحن نشعر بنبينا  في كل حركة أو خطوة خطاها في جنبات هذا الحرم الشريف ، نطوف ونحن حريصين على تلمّس البركة والهداية والتوفيق في كل شوط ..


• وأيام الحج كلها تجرد وعزوف، وابتهال وتضرع ، وذكر ودعاء ، وخوف ورجاء ، هل تجدون في منهج الإنسانية الطويل، ومسيرتها الحائرة برنامجاً هو أكثر احتفاء بالروح ، وأعظم اهتماماً بالإنسان ، من هذا البرنامج الذي وضعه الإسلام في هذه الأيام .


• وفي الحج تذكير بالدار الآخرة، حيث يصور الحج ذلك تصويرًا عجيبًا، فالميت ينتقل من دار الدنيا إلى دار الآخرة، والحاج ينتقل من بلاده إلى أخرى، والميت يجرد من ثيابه، والحاج يتجرد من المخيط ، والميت يغسل بعد تجريده، والحاج يغتسل عند ميقاته، والميت يكفن في ثياب بيضاء، وكذا الحاج يلبس إزاراً ورداءاً أبيضين نظيفين، والأموات يحشرون سواء، وكذا الحجاج يقفون سواء كذلك ، وهذا غيض من فيض من حكم الحج ومقاصده.


• ولا شك أن اجتماع المسلمين في الحج رمز لإظهار الوحدة والقوة، قال أحد المستشرقين من دعاة التنصير: "سيظلّ الإسلام صخرةً عاتية تتحطّم عليها سفن التبشير ما دام للإسلام هذه الدعائم: القرآن، واجتماعُ الجمعة، ومؤتمر الحج".


• عندما تصل إلى مكة وتستقبل بوجهك البيت العتيق ، تتذكر أياماً عظيمة خلت ، وتاريخاً مجيداً مر بالبيت ، وكيف أن أمماً مرت وبادت استقبلت هذا البيت كما استقبلته أنت ، ومضت إلى ربهـا محسنة أو مسيئة ، ولعلنا أن نكون من المحسنين ، ثم نتذكر كيف كان هذا البيت مهد الدعوة الإسلامية الأول ، وأن في جنباته مشى الصحب الأطهار ، وسجد لله وركع سيد الأبرار عليه أفضل الصلوات والسلام .


• ثم إن خروجك إلى منى رمز إلى تقديسك لأوامر الله وشعائره ، ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) الحج:32 فقد تركت العمران وصرت إلى الخلاء والصحراء رضىً للغفار .


• وعند الوقوف بعرفة نتذكر أنَّ هذا الوقوف هو ركن الحج الأعظم ، فيقف جميع الخلق لله ، تحت حرارة الشمس، ولفح الهجير ، مستحضرين نزول الملائكة ، متمنين على الله أن نكون ممن يباهي بهم ملائكته ، ويعتق من النيران رقابنا.



• في هذا المؤتمر العظيم تتساقط وتتلاشى كل الرتب والامتيازات.. فالكل يرتدي الإزار والرداء ، والكل حاسر الرأس ، والكل يمتثل أمر المولى عز وجل ، دون أدنى امتيازات في الحسب أو النسب أو المال .. فتظهر في هذا المؤتمر وحدة المسلمين في ندائهم ..(لبيك)).. وفي زيهم.. وفي توجههم نحو المشاعر.. فيختلط الأبيض بالأسود والأحمر بالأصفر والعربي بالعجمي والغني بالفقير والكبير بالصغير يسيرون في خطاً واحدة ..( وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون) المؤمنون52.


• الجميع يلبى تلبية واحدة .. يتجه إلى قبلة واحدة .. إلى رب واحد .. مناسكهم واحدة .. زمانهم واحد .. ربهم واحد .. شعيرتهم واحدة .. ثيابهم واحدة .. أليست هذه هي الوحدة والقوة يا من تنادون بالتجمع والوحدة ... هذه بداية الوحدة فلم لا نكونها طوال حياتنا .



• وعند رمي الجمرات نتذكر العدو الأول للإنسانية جمعاء إبليس قاتله الله !! فيعلن الحاج برميه الجمار عداوته وكراهيته له ، فكأن لسان حاله يقول: ها أنا ذا يا رب أعادي من عاداك وعصاك ، ولا أوالي إلا من والاك، فتقبل مني !!


• وعندما ننظر حولنا عند النفرة من عرفات ومزدلفة وأثناء رمي الجمار ، وفي كل تجمع للحجاج ، عندما ننظر إلى تلك الأعداد الهائلة من الناس ونتفكر في حال الأمة اليوم ، نبكي حرقة وألماً وحزناً ، ونرجو الله أن يعيد إلى هذه الأمة عزتها، ثم نتذكر أهمية الوحدة ، وحدة الأمة الإسلامية ، ولاسيما وحدتها على كتاب الله وسنة رسوله .



• وفي مشاهدة الناظر إلى منى بعد أن خوت من الناس ، ورحل عنها من كان بالأمس القريب يعمرها ، ورأى الخيام وقد هدمت بعد ما كانت بالأمس قد نصبت، في مشاهدة الناظر ذلك عبرة وأي عبرة، فهذا حال الدنيا صعود وهبوط ونزول وارتحال وتقلب في الأحوال .


• ثم إذا ما جاء طائفاً ومودعاً البيت سكب العبرات، وكوى جنبيه ألم الفراق، وبكى لله ، وتمنى أن تكون له عودة وأوبة إلى غسل النفس من ذنوبها ، وطهارتها من أدرانها ، اللهم سهّل للحجيج حجهم وتقبّله منهم ، وأعدهم إلى ديارهم سالمين غانمين !!

بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام


 


وقفات وتأملات مع عيد الأضحى المبارك



وقفات وتأملات مع عيد الأضحى المبارك


 




      ها هو عيد الأضحى يُسرع الخُطى إلينا ببركته وفضله؛ ليكون ختامَ عبادةٍ، وتمامَ نعمةٍ، فهو يأتي في ختام فريضة (الحج)، وهو ركن ركين من أركان الإسلام، كما كان عيد الفطر ختام فريضة (الصيام)؛ ليفرح المسلمون عقب كل عبادة ونسك.. ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ (يونس: 58 ، وهو يأتي عقب يوم عرفة؛ حيث يغفر الله لهذه الأمة ما أسلفت من معصية، وما فرَّطت في جنبِ الله، فلا يرى الشيطانُ أخزَى ولا أذلَّ منه يومئذٍ، وقد خاب سعيُه، وضاع جهدُه.

      وفي مثل ذلك اليوم أتمَّ الله نعمته على أمة الإسلام بكمال نزول القرآن، دستور هذه الأمة.. ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾ (المائدة: من الآية 3، وفي أعقابه يقذف الحجيج إبليس بجمراتهم، متبرئين من سلطانه وقهره، عازمين على نصب العداوة له ، فنسأل الله تعالى أن يتقبل من حجَّاج بيته حجَّهم وسعيَهم، وأن يُديم عليهم نعمته، وقد عادوا متطهرين كيوم ولدتهم أمهاتهم .



      يأتي عيد الأضحى من كل عام تخليدًا لكل هذه المعاني وغيرها، وخاصةً ذكرى تضحية أبي الأنبياء إبراهيم- عليه السلام- وأسرته المؤمنة التي نذرت نفسها لله، واستسلمت لأمره، فحقَّقت كمال معنى الإسلام والإيمان، حين همَّ خليل الرحمن بذبح ولدِه طاعةً لربه، فانقاد الابن لمراد الله تعالى، فكان تمامُ الإسلام لله هو كمال الاستسلام له.. وبتلك التضحية النبيلة استحق إبراهيم- عليه السلام- أن يكون خليل الله تعالى، وأن يكون أمةً وحدَه .

      يأتي عيد الأضحى مذكراً إيانا بخطبة الرسول  الخالدة في يوم عرفة في حجة الوداع ، والتي تعد أول إعلان عالمي عن حقوق الإنسان !! لقد تناول في خطبته الموجزة تلك ، أمام ذلك الحشد العظيم ، أسس ومعالم الدين الحق، وأعلن حقائق نحتاج نحن الآن بعد مرور تلك القرون والأزمان إلى تفعيلها وتطبيقها ، بعد أن تباعد بيننا وبين تلك الأسس والمبادئ ما طرأ على المسلمين من تبديل وتغيير أصابهم في مقتل، وحَرَفهم عن أصول دينهم.

       فإننا ـ نتيجة لمخالفتنا لمضمون تلك الخطبة الجامعة ـ نرى أنهار الدماء تسيل بأيدي مسلمين في بلاد الإسلام، ونرى الربا هو أساس التعامل بين المسلمين، ونرى حقوق البشر يتم انتهاكها عيانًا جهارًا باسم الأمن والاستقرار، وتمتلئ السجون بِخيرَة الدعاة والمربِّين ، ونرى الظلم يلحق بالفقراء .

      في حين يكدس الأغنياء فوائض أموالهم في بنوك الغرب، بينما النساء يقع عليهنّ ظلم بيّن باسم الإسلام حينًا، وباسم التقاليد التي التصقت بالدين والدين منها براء أحيانا كثيرة ، نرى العالم الإسلامي يتمزق إلى أكثر من 55 دولة وإمارة ، بينها من المشكلات ما يشيب له الولدان.. فلا حول ولا قوة إلا بالله.

      يقبل هذا العيد وأهلينا في سوريا وفلسطين وبورما - وفي غيرها من بلدان عالمنا الإسلامي المستهدف- يرزحون تحت نير الاحتلال والعدوان والاغتصاب ، فقد قُتلوا وشُردوا واغتصبوا ، ودِيست بلادُهم، وبُدِّدَت ثرواتهم، واحتُلت أوطانهم ، فتحيةً إلى كل مَن مدَّ إليهم بالعون يده؛ ليمسح دمعةَ أمٍ وطفلٍ من أطفالهم في يوم العيد .

      حرمه المجرمون الفرحة به، واغتالوا البراءة من عينيه، وهدموا داره، وشردوا أباه، أو غيَّبوه خلف أسوار ظلمهم وأحقادهم، ولا ريبَ أنَّ إعانتهم وكفالَتَهم ودعم جهادِهم فرضٌ واجبٌ.. تقبَّل الله منَّا ومنكم، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب، وعن معاصيه أبعد..




بقلم : أحمد معمور العسيري 
الدمام


 

 

الرجل والمرأة والنجاح !!



الرجل والمرأة والنجاح !!

    أقيس مدى نجاح الرجل في الحياة بمدى تقدمه وتفوقه في أعماله الخاصة والعامة ومدى إنتاجه وإيجابيته في حياته .

    وأقيس نجاح المرأة في الحياة بمقدار سعادتها الزوجية ونجاحها في إدارة بيتها وتربية أطفالها ....

     فلا قيمة لرجل بلا عمل وإنتاجية ، ولا قيمة لامرأة بلا زوج ، فالرجل خُلق لعمارة الأرض بالعمل ، والمرأةخلقت لعمارة البيوت وإسعاد زوجها وتربية أطفالها ...

بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام

أربعة آلاف سنة .. !

  
   أربعة آلاف سنة .. !!




    وجدت في أحد مدافن قدماء المصريين كتاب بالهيروغليفية ، تعود إلى 4000 سنة ، وبعد فكّ رموزها تبين أنها لكاتب كهل يشكو من تصرفات الجيل الجديد !! ومن عدم احترام الوالدين وتقبل نصحهم ، ومن تغير الناس وتبدل القيم والمثل ، ومن فقدان العيش السهل .

    تعليقي : نحن الآن بعد 4000 سنة لا نزال نتحدث عن مشاكل الجيل الجديد ، وتغير الناس ، وصعوبة العيش ، و لا نزال نتحسر على الماضي قبل 20 سنة ... وبعد 20 سنة سنتحسر على هذه الأيام !! وربما بعد 4000 سنة ستكون نفس هذه الشكوى مستمرة !!




بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام

الأحد، 21 أكتوبر 2012

أعلى قفزة في تاريخ البشرية .. أين نحن !!

 

أعلى قفزة في تاريخ البشرية.. أين نحن !!




 
      يوم 14 أكتوبر 2012م لم يكن يوماً عادياً في سجل البشرية .. فمن على حافة العالم ومن خارج الكرة الأرضية ومن حدود الغلاف الجوي للأرض نجح المغامر النمساوي "فيلكس بومغارتنر" (43 عاماً) في تحقيق أعلى قفزة في تاريخ البشرية ...


      إحصائيات الرحلة المثيرة تقول : أن المغامر والمظلي النمساوي قفز من كبسولة معلقة في بالون من ارتفاع 39 ألف م .. ووصلت سرعته أثناء هبوطه 1342كم / س مخترقا وكاسراً سرعة الصوت ومقتحماً الغلاف الجوي للكرة الأرضية .

      واستغرق هبوطه 9 دقائق فقط ، فهبط فوق صحراء ولاية نيومكسيكو الأمريكية ، وقد تكلفت المغامرة 30 مليون دولار !! واستغرق الإعداد لها خمس سنوات !!



      فحقق من خلال قفزته تلك ثلاثة أرقام قياسية تاريخية دفعة واحدة ، أعلى قفزة سقوط حر في تاريخ البشرية ، وأسرع قفزة لإنسان عبر التاريخ ، وأعلى ارتفاع وصل إليه إنسان بمنطاد .


       دخل صاحبنا التاريخ ببطولته وشجاعته النادرة وروحه المغامرة .. وما تحقق على يديه إنجاز علمي فريد ونجاح إنساني كبير وإضافة نوعية للعلم والمعرفة ..

      أنجز مهمة أشبه ما تكون بالانتحارية .. وسبق أن مات ثلاث أشخاص حاولوا تنفيذ المهمة !! حقق إنجازاً سيشبع دراسةً وبحثاً من قبل العلم والعلماء .. !!



ماذ استفاد العالم من قفزة فيليكس ...


 لا ينبغي أن تكون هناك فائدة مباشرة وواضحة لكل مغامرة. فربما لا تتجسد نتائج مغامرة فيليكس إلا بعد سنوات.


 والمغامرة تتفق مع صميم غريزة الإنسان التي طالما دفعته للمغامرة والاستكشاف .. تلك الغريزة التي ندين لها بحضارتنا المادية والفكرية.. وهي المحركة لمبدأ عِمارة الأرض !!


 جميع الإحصائيات والأرقام المتحققة ـ والمذكورة أعلاه ـ  مكتسبات علمية .. تضاف للعلوم الإنسانية .


 من الفوائد .. تحسين فهم العلماء للبذلة والأوضاع المثالية لحماية الإنسان الساقط من ارتفاعات شاهقة ٬ مما قد ينقذ مستقبلا رواد فضاء أو طيارين أو حتى ركاب طائرات مستقبلية من الموت المحقق ..


 المعلومات التي سيتم جمعها من القفزة ستوفر مادة لتطوير الجيل الجديد من بزات رواد الفضاء .


 القفزة ستوفر إجراءً مثالياً لهروب رواد الفضاء في حال احتراق مركباتهم وهذه نقطة مهمة .


 القفزة ستساعد في تقديم تفسير للآثار التي يتعرض لها الجسم البشري تحت سرعات عالية تلامس سرعة الصوت


 كما ستساهم في تطوير أنظمة الباراشوت والمناطيد والقفز المظلي .


 وقد تكون فتحاً مستقبلياً في مجال السياحة الفضائية ..


 وأخيراً فإن ما يقال من أن القفزة كسرت قوانين نيوتن الفيزيائية هو كلام عار من الصحة ، بل ما فعله فيليكس مطابق تماماً لها .. !!


 وعموماً فإن لم يكن من مكسب وراء قفزة فيليكس إلا دفع الناس لإعادة مراجعة قوانين الفيزياء وفهم سنن الله في خلقه وفي الكون .. لكفى !!

 
أين نحن من كل هذا !!


       ديننا حثنا على العلم والبحث والتقصي والاكتشاف ، قال تعالى : ( إن استطعتم أن تنفذوا في أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذوا إلاَّ بسلطان) والسلطان هنا هو العلم ، وقال الرسول  : ( الحكمة ضالة المؤمن أنَّى وجدها فهو أولى بها ) والحكمة هنا هي العلم أيضاً ..

      وعلماؤنا السابقون في القرون الأولى حققوا نجاحات علمية مذهلة في كافة المجالات العلمية التطبيقية والتجريبية .


      ويطيب لي في هذا المقام أن أنحني احتراماً لعالمنا الكبير العباس بن فرناس أول أنسان في تاريخ البشرية حاول الطيران ... وقد قفز منذ ألف عام قفزة لا تقل أهميتها ـ في ذلك الزمان ـ عن قفزة فيليكس .. وذهب ضحية العلم وشهيد المعرفة !!


      ولي أن أتسائل هنا .. الغرب يتنافسون على هذه الأمجاد والعُليا .. فعلى ماذا نتنافس نحن !! أين مراكز البحوث العلمية والتجارب العلمية في بلادنا ؟ البحوث العلمية عندنا .. كم ينفق عليها ؟ وما نصيبها من اهتمام الدولة ؟؟

      ماذا فعلت الدولة في تشجيع العلم والعلماء ؟ ماذا فعلت الدولة لتبني المواهب الواعدة ورعايتها الرعاية الحقيقية ؟؟ العالم من حولنا حلقوا في أعالي الفضاء .. ولا زلنا في الجحور قابعين ... !!




بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام