الثلاثاء، 5 يناير 2016

ميزانيتنا .. والمطبلون !!




ميزانيتنا .. والمطبلون !!



منذ أيام قلائل صدرت الميزانية الجديدة للدولة .. و لا يخفى على أحد أنها خرجت بأكبر عجز في تاريخ ميزانيات المملكة (عجز فعلي في 2015م 367مليار ريال وعجز متوقع في 2016م 326مليار ريال) .. وتبعها حزمة كبيرة من زيادات أسعار الخدمات والطاقة وغيرها !!! ونحمد الله الذي لا يحمد على مكروهٍ سواه !! ونحمده ونشكره مرة أخرى لأننا لا زال وضعنا أفضل بكثير من غالبية دول العالم !!

        وكالعادة في كل الأمور .. رافقها تطبيل الطبالين وتزمير الزمارين ومدح المداحين وتزلف المتزلفين ، وارتفاعهم بالميزانية إلى أعلى عليين ، والثناء المبالغ والخيالي عليها ووصفها بما ليس فيها ، وهو مرض ونفاق لا يرجى برؤه أوعلاجه ، لصعوبة زوال الطباع ، امتلأت بنشازهم صدور الصحف ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.

نقول لولي أمرنا : لا تلتفت إلى هؤلاء المضللين .. ولست بحاجة إلى بضاعتهم المزجاة الفاسدة .. واتبع أمر الرسول r حيث يقول  "أحثوا التراب على وجوه المداحين !!" وامض في طريقك .. مواصلاً طريق البناء والعمار والتنمية والإصلاح .. والشعب كله معك ووراءك ..

الأمر الأخر إنني وكمواطن عادي أود أطرح اقتراحات وأفكار على قيادتنا الرشيدة ـ حفظهم الله ـ  بشأن الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها بلادنا ـ حماها الله من كل شر وسوء ـ .. ومن ذلك :

ـ فرض ضرائب ورسوم ( لا تقل عن 20%) على جميع حوالات الوافدين المالية إلى الخارج .. وقد وصلت قيمة الحوالات هذا العام 2015م فقط إلى 150 مليار ريال .. كما أنها ـ حسب مختصين ـ تجاوزت الألف مليار ريال خلال العشر سنوات الأخيرة !! وهذا الإجراء سيوفر لخزينة الدولة مبلغ 30 مليار ريال سنوياً !! والوافدون منذ أن قامت هذه البلاد الكريمة وهم يحولون هذه المبالغ الهائلة إلى بلدانهم مجاناً بلا أي تحمل ولا أي رسوم ..

ـ جميع الخدمات (ماء كهرباء هاتف بنزين ديزل وغيره) وكذلك المواد التموينية المدعومة ، نأمل أن تقدم للوافدين بالسعر الرسمي الكامل بلا أي دعم أوخفض !! ويقتصر الدعم في كل ذلك للمواطنين فقط دون غيرهم .. ويكفي الوافدين  استمتعوه من هذا الدعم طويلاً .... مع العلم أن هذا الإجراء معمولٌ به في أغلب بلدان العالم ( بما فيها العالم المتقدم) ..

ـ يوجد في بلادنا من 4 ـ 6 ملايين وافد مخالف غير نظامي (بالإضافة إلى عشرة ملايين وافد نظامي).. وهؤلاء المخالفين طفيليات خبيثة تأكل في جسم المجتمع وتستنزف خيراته وطاقاته ومقدراته (ماء وكهرباء وطاقة وغذاء وخدمات وغيره) وكذلك تتحكم في مفاصل الاقتصاد بالبلاد ، بلا أي مقابل يقدمونه إطلاقاً .. نتمنى من الدولة ـ الآن أكثر من أي وقتٍ مضى ـ أن تشدد في حملات تتبعهم والقبض عليهم ومعاقبتهم بأغلظ العقوبات والغرامات وتخليص البلاد من قرفهم واستنزافهم وشرورهم ..

ـ مع العلم ، أن هؤلاء ـ وكذلك أغلب الوافدين النظاميين ـ هم أول من يهربون من البلد ويتخلون عنه عند حدوث أدنى أزمة أو بلاء ـ لا سمح الله ـ وكلنا لا زلنا نذكر ـ بقهر وغيظ ـ فعلهم المشين أبان أزمة الخليج في سنة 1991م حيث تخلوا عن البلد ـ الذي لحوم أكتافهم من خيره ـ وهو في أشد وأمس الحاجة إليهم !!!

ـ ونعلم جميعاً أن معظم الأنشطة الاقتصادية في البلد (أكثر من 90%) يملكها ويديرها وافدون .. يتستر عليهم ـ للأسف ـ خرفان سعوديون مغفلون حمقى لا يفقهون من معنى الوطنية شيئاً .. فقط مقابل ريالات معدودة ينالونها شهرياً !!

ـ ومن الإجراءات التي نتمنى أن نراها فرض الرسوم والضرائب العالية على البنوك والشركات الكبرى والتجار الكبار .. وإجبارهم على خدمة المجتمع وإقامة المشاريع الصحية والتعليمية والإسكانية والتنموية وغيرها .. هذه البنوك والشركات والتجار يستحوذون على أرباح بمليارات الريالات سنوياً ولا يقدمون لوطنهم ولمجتمعهم شيئاً يذكر !!!

ـ موافقة ولي الأمر على فرض الرسوم على الأراضي أحد أجل وأبرك قرارات الملك حفظه الله .. ونتمنى أن تشمل الرسوم حتى الأراضي المطورة والمخدومة داخل النطاق العمراني ومهما كانت مساحتها ، وبدون هذا الإجراء لن يسمح لصوص وتجار الأراضي بحصول انخفاضات في الأسعار .. كذلك في هذا الإجراء خدمة حقيقية للمجتمع ودخل إضافي كبير للدولة ..

ـ سارت الدولة في هذا العهد المبارك على نهج استرداد الأراضي المسروقة والمنهوبة من لصوص وهوامير الأراضي .. نتمنى أن تستمر في ذلك بكل قوة وشدة وإيقاع أشد العقوبات والغرامات على هؤلاء اللصوص .. ونتمنى أن لا يستثنى أي أحد من ذلك الإجراء ـ وإن حصلت استثناءات سيموت القرار ـ ...

ـ تعتمد بلادنا في ميزانيتها على النفط بنسبة 90 %.. وهذه من الأخطاء الشنيعة التي لا زلنا نسير عليها .. وما نحن فيه من ابتلاء فرصة كبرى للتوجه بكل قوة واندفاع صوب تنويع مصادر الدخل بعيداً تماماً عن النفط ...

ـ فتح المجال واسعاً لجذب الاستثمارات الأجنبية المتنوعة إلى بلادنا .. ومن مختلف البلدان المعروفة بقوة وكفاءة اقتصادها ، وتقديم كافة التسهيلات والإعفاءات لهم .

ـ المضي قدماً وبكل قوة وسرعة في إتمام وإنجاز المشاريع التنموية الاستراتيجية الهامة والضخمة .. كمشاريع الإسكان ومشارع النقل (وخصوصاً القطارات) ..

ـ لجوء الدولة إلى تحميل المواطنين جزء من الأعباء والتكاليف نرجو أن يكون آخر الحلول (وآخر العلاج الكي) .!!

ـ ونتوجه إلى الله تعالى بالدعاء الخالص أن تجتاز بلادنا الغالية هذه الضائقة وهذه الأزمة والمحنة قريباً ..وأن تعود كما كانت وأفضل .. إنه ولي ذلك والقادر عليه !!
 

بقلم : أحمد معمور العسيري


الخميس، 10 سبتمبر 2015

متخصصو النطق .. عاطلو المدارس .. !!




خدمتي في التعليم تسير هذا العام في عامها الـ26 ، ومنذ 9 سنوات اتجهت للتدريس في أقسام التربية الخاصة المدمجة مع مدارس التعليم العام ، وتحديداً في تخصص ذوي الإعاقة السمعية ...

وقبل أن أتجه للتربية الخاصة كانت لي تجربة مزاملة في السنوات 1424و1425هـ  مع معلمَيْن مصريَيْن في مدرسة صلاح الدين الابتدائية بالدمام ، التي يوجد بها قسم تربية خاصة (إعاقة سمعية) ، 

وكنت وقتها في التعليم العام ، فكنت أجلس في فراغي مع هؤلاء دائماً ، ولعلَّ جلوسي الدائم معهم حبَّب إليَّ هذا التخصص ووجَّهني إليه لاحقاً ..

المعلمان المصريان كانا أخصائيي نطق ، ويحملان الدبلوم فقط في هذا التخصص ( وليس البكالوريوس).. كان برنامجهما اليومي منذ حضورهما في الصباح الباكر وإلى انصرافهما حافلاً بالعمل والنشاط والإنجاز والإنتاجية ، 

فينفذان الجلسات العلاجية والنطقية والتصحيحية المتوالية مع الطلاب المعاقين ، بلا كلل وبلا ملل ، وبكل وسيلة وطريقة ممكنة ومتاحة ..

كانوا يمارسون عملهم بكل همة ونشاط وسعادة ، وبكل إخلاص عميق ومخافة من الله ، يؤدون واجبهم باحترافية عالية ومهنية راقية ، وما كنت أراهم إلا مبتسمين وهم يؤدون عملهم الشاق المنهك الذي يحتاج لقدر كبير من الصبر والدقة والاحتساب !!

رغم كونهم يتقاضون رواتب قليلة لا تتجاوز 4000 ريال ، فلا يأفل العام الدراسي إلاَّ والطلاب ـ كلهم أو معظمهم ـ قد استفاد استفادات رائعة ومتميزة ومثمرة من جهودهم وعطائهم . 

وخلال السنوات التالية تم إنهاء عقود جميع هؤلاء الأخصائيينالمحترفين ـ بداعي السعودة ـ التي ما جلبت لنا إلا البلاء والانتكاسات في العديد من المجالات !! ، وحقيقة كان إنهاء عقودهم نكسة وخسارة كبيرة خسرتها هذه الفئة المعاقة وأهاليهم .

ونحن في برنامجنا (الإعاقة السمعية) في مدرستنا كنا نطالب منذ تسعة أعوام بإمدادنا بأخصائيي نطق ، لشدة حاجة البرنامج وحاجة طلابنا ذوي الإعاقة السمعية لهم . 

وخلال العام الماضي وهذا العام تحققت هذه الأمنية العزيزة الغالية ، فنزل إلى سوق العمل الدفعات الأولى من خريجي النطق من بعض الجامعات الحكومية بجدة والمدينة ، وكان لمدرستنا نصيب منهم ...

ولكن ـ للأسف الشديد ـ أصبنا بخيبة أمل وصدمة كبيرة ، لما رأيناه وعايشناه مع هؤلاء ، فمن خلال عملهم معنا ومن خلال سؤالي ورصدي ومتابعتي لأداء وإنتاجية العديد منهم في الشرقية والرياض وجدة ، خرجت بالتالي :

ـ هم غير مستقرين أبداً ، لا يأتي أحدهم إلا وطلب نقله يسبقه إلى إحدى مناطق المملكة ، فلا يستمر في المدرسة لدينا إلا عاماً فقط أو أقل ، وهذا يضر بمصلحة وحاجة العمل . 

ـ ضحالة وضآلة حصيلتهم العلمية والمعرفية والعملية في مجال تخصصهم (وغير تخصصهم أيضاً) !!

ـ فشلهم ـ غالباً ـ في تكوين وبناء علاقات اجتماعية وثيقة وقوية ومحببة مع طلاب هذه الفئة ، وعدم كسب ثقتهم ، وهو أمر مطلوب وهام جداً في علاجهم !!

ـ متعودون على الحضور المتأخر صباحاً وبشكل يومي ـ يصل التأخر إلى الساعة التاسعة والعاشرة صباحاً !!! ثم يرمي ببصره صوب بوابة الخروج اعتباراً من الساعة 11.30 قبل الظهر !!!

ـ كثرة طلباتهم وكثرة شكاويهم وتضجرهم وتدخلهم في جداول المدرسة وكثرة غيابهم واستئذاناتهم ، مع قلة التزاماتهم الاجتماعية ،   فأغلبهم أما غير متزوج أو في بداية الزواج . 

ـ رفضهم للالتزامات المدرسية الإضافية كالمناوبات والانتظارات والأنشطة ، أو قبولها بامتعاض شديد .

ـ الجلسات النطقية العلاجية المنفذة من قبلهم قليلة جداً ومحدودة ، وتخلو من الاحترافية والمهنية والإتقان والخبرة !!

ـ يبدون كأنهم يعملون للراتب والوظيفة فقط ، وليس لأداء واجب وتحقيق رسالة وتقديم عطاء . 

ـ ضحالة وتفاهة النتائج التي يحققونها ، فينتهي العام الدراسي ولم يستفد أي طالب منهم ـ تقريباً ـ .

ـ وبتقديري الشخصي فإنَّ إنتاجيتهم مع ذوي صعوبات النطق لا تتعدى 2 ـ 3 % فقط !!

ـ مع العلم أنهم يستلمون زيادة إضافية 30% على الراتب لأجل تخصصهم ، فيصل راتبهم الأول إلى 11 ألف ريال !!! فهلاَّ يحلِّلون ما يستلمونه !!  

ومن تجربتي وخدمتي في المجال التربوي والتعليمي ، وعملي لتسع سنوات متواصلة مع ذوي الإعاقة السمعية ، فإنني اقترح التالي في هذا الخصوص :

ـ العودة إلى التعاقد مع أخصائيي النطق أصحاب الخبرة والممارسة والاحترافية والمهنية ، من الدول العربية كمصر والأردن وغيرها ، للعجز الكبير الحاصل عندنا ..

ـ ويكون خريجونا مساعدين ومرافقين لهم فقط ، إلى أن يثبِّتوا أقدامهم في التخصص ..

ـ لا يضم منهم للتعليم والميدان إلا المتفوقين وأصحاب النسب المرتفعة التي لا تقل عن جيد جداً . 

ـ إجراء اختبارات كفايات وقياس حازمة صارمة ، لا يتجاوزها منهم إلا من يستحق أن ينال شرف التعليم . 

ـ إلزامهم بالمشاركة في جميع الأعمال المدرسية من مناوبات وانتظار وأنشطة وغيرها . 

ـ المتابعة والمراقبة الحازمة عليهم بشكل دوري ومستمر بعد التعيين ، ولعدة سنوات . 

ـ توفير دورات تدريبية تطويرية مستمرة لهم .. لرفع أدائهم وتحسين كفاءتهم .

ـ عدم الاستجابة لطلبات النقل .. إلاَّ بعد سنوات خدمة عديدة ، ولمن يثبت كفاءته وتميزه فقط ...

ـ استبعاد من يثبت فشله وعدم كفاءته في أداء عمله ، وتحويله إلى وظائف أخرى إدارية .

ـ وأنوه أن ملاحظاتي هذه لا تشمل جميع هذه الفئة ، إنما غالبيتهم ، كما أن ملاحظاتي ليست موجهة إلى أشخاص بعينهمأو برامج محددة ، 

إنما هي للمصلحة العامة وبحثاً عن الأجود والأفضل لفئة الإعاقة السمعية ، ونحن ومختصو النطق مجندون لخدمة هذه الفئة والارتقاء بها . 

أوجه خطابي هذا إلى معالي وزير التعليم الموقر وإلى القائمين على السياسة التعليمية في بلادنا الغالية وإلى معالي رئيس مجلس الشورى ، مع خالص التحية والتقدير ،،،


بقلم : أحمد معمور العسيري
الدمام

الأربعاء، 12 أغسطس 2015

لماذا لم تسقط داعش إلى الآن !!!




ـ وجديرٌ بالذكر .. أن أمريكا هي التي أسست وأوجدت وموَّلت وسلَّحت هذا التنظيم الوحشي ، وبمساعدة ومشاركة إيران الشيطانة المجوسية وميليشيات أخرى ، ولأهداف استراتيجية خبيثة ، ثم انقلب السحر على الساحر فيما بعد ، وتمرد التنظيم على من أوجده !!

 وهذه الحقيقة مؤكدة وثابتة 100 % ، أقرت بها حرفياً هيلاري كلنتون ـ وزيرة خارجية أمريكا في ذلك الوقت ـ في كتاب سيرتها الذاتية الذي طُرح في الأسواق العام الماضي .. لكننا ـ نحن العرب ـ أمة لا تقرأ !!

وأرى أن بقاء هذا التنظيم وصموده وتمدده يعود لأسباب أهمها :

ـ عدم سقوط الأسد ونظامه ، وهذا من أهم وأقوى أسباب تأسيس واستمرار داعش وغيره من الميليشيات الإرهابية .

ـ تحالفه وتواطؤه السري مع إيران الإرهابية المجوسية ، فهدفهما مشترك وواحد وهو تدمير وتقويض المنطقة وبالتالي الاستيلاء عليها .

ـ عدم جدية أمريكا والمجتمع الدولي في محاربة هذا التنظيم والقضاء عليه ، مع العلم إن انتظار الحل والنجاة على يد أمريكا أو غيرها يعدٌّ ضعفاً وتخاذلاً من المسلمين .
ـ انتشار الفوضى الخلاقة في العديد من دول المنطقة : سوريا ، العراق ، ليبيا ، لبنان ، واليمن .. ما وفَّر أرضية خصبة للتنظيم .

ـ وفر التنظيم لنفسه موارد مالية هائلة ، ساعدته على الصمود ، ومن ذلك بيعه نفط المناطق الخاضعة له ، سرقة وبيع آثار وتحف العراق وسوريا ، فرضه للضرائب والإتاوات والجزية على الناس ، وغير ذلك ...

ـ الرعب الهائل الذي غرسه في نفوس الناس ، من خلال جرائمه المروعة وأعماله الوحشية الفتاكة ..

ـ امتلاكه القدرة على التخطيط ووضع الأهداف وتنفيذ استراتيجياته باحترافية وتمكن ..

ـ امتلاكهم الحماس الكبير والاندفاع الهائل .. لتنفيذ أهدافهم وتحقيق خططهم واستراتيجياتهم .

ـ قدرته ـ غير الطبيعية ـ على اجتذاب وتجنيد الشباب من كل دول العالم ، وخلق الولاء التام الأعمى في نفوسهم وعقولهم وتشكيلهم من جديد ، وبالتالي توجيههم أينما يشاء التنظيم وكأنهم مخدرون أو منومون مغناطيسياً ..

ـ استفادتهم القصوى من التقنية الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي .. وتطويعها تماماً لخدمة أغراضهم ومخططاتهم وأهدافهم .

والحل الذي نتمناه ونسأل الله أن يرى طريقه للنور : 

أن تتصدى المملكة ـ بلاد الحرمين وموطن التوحيد ومهد الرسالة وأرض القرآن ومهبط الوحي ـ أن تتصدى لهذا التنظيم الإرهابي ، من خلال توليها لقيادة التحالف الضارب له ، بعد استبعاد أمريكا من القيادة ومن العضوية أيضاً..

والذي سيحصل هو زيادة انضمام الدول لهذا التحالف ، فكثير من الدول تكره وتتحرج أن تعمل تحت القيادة الأمريكية ، بينما تتشرف وتفخر أن تعمل تحت القيادة السعودية التي لها الزعامة الروحية والاقتصادية على العالم الإسلامي كله ....

والسعودية لها كامل الحق في ذلك .. حيث أن التنظيم المجرم دخل حدودها واعتدى عليها وقتل مواطنيها العديد من المرات ،  كما إن وجود التنظيم على حدود المملكة يشكل خطراً حادقاً على أمن وطمأنينة واستقرار البلاد .  

ولعلها ستتصدى لهذه القضية بعد الانتهاء من إنقاذ اليمن من الاحتلال الإيراني المجوسي وأذنابهم الحوثيين والمخلوع ..

وقد اقتربت ساعة النصر ودنا أوان فجر اليمن الجديد !! وسيعلم بعدها خوارج العصر أي منقلبٍ سينقلبون !!!



بقلم : أحمد معمور العسيري

داعش .. عامان من الفظائع الشيطانية !!




يصادف هذه الأيام اقتراب مرور عام كامل على بدء الغارات الجوية التي  ينفذها تحالف تقوده الولايات المتحدة ومعها مجموعة دول ضد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق (انطلق في سبتمبر 2014م) .. ورؤيتنا لهذه  القضية كالتالي :

ـ خلال هذا العام لم يحقق هذا التحالف أية نتائج فعالة مؤثرة.. فلم يدمر التنظيم ولم يقتل خليفته المزعوم ولم يسقط قادته الكبار ولم يخسر التنظيم أراضيه ومواقعه الرئيسة الكبرى !!

ـ أمريكا واضح جداً أنها تضرب بكل برود وهدوء وضعف .. وكأن طلعاتها نزهة جوية ترفيهية !! وليس ضرب لعدو غاشم أهلك الحرث والنسل وهز أركان العالم !! واضح إن ركن الإخلاص والجدية معدوم عند أمريكا !!

ـ ومن أسباب ضعف وتخاذل هذا التحالف وعدم فاعليته وجود إيران ضمن أعضائه !! ونعلم جميعاً التواطؤ والتنسيق والعمل المشترك السري بين داعش وإيران .. واستمرار وجود داعش أكبر خدمة لهذه الدولة المجوسية المارقة !!

ـ خلال هذا العام المنصرم التنظيم الإرهابي لم يضعف مطلقاً !! بل على العكس ازداد قوةً وتماسكاً وتوسعاً ، وقد نشر تقرير دولي أمس يؤكد أن التنظيم الأسود ازداد قوةً وجبروتاً وسطوةً خلال العام الماضي .

ـ خلال العام الماضي فقط أعدم هذا التنظيم الدموي 2070 عراقياً في مدينة نينوى العراقية فقط .. حسب الحكومة العراقية .

ـ خلال العام الماضي زاد انتشار هذا التنظيم في الأراضي السورية والعراقية ، وسيطر على اراضٍ جديدة في الدولتين لم تكن خاضعة له !!

ـ خلال العام الماضي ، داعش أضحى يسيطر على أكثر من نصف سوريا (95 ألف كم2) ، وأكثر من ثلث العراق (145 ألف كم2)  !!

ـ خلال العام الماضي ، تمكن من مد أذرعته الأخطبوطية إلى دول أخرى .. فأصبح له أتباع وولايات في مصر (سيناء) وفي ليبيا (درنة) وفي نيجيريا واليمن والصومال وباكستان ودول أخرى ...

ـ خلال العام الماضي قام بعدة عمليات داخل السعودية ، ووصوله للسعـودية يعتبر انتصار نوعي غير مسبوق للتنظيم المجرم لم يكن يحلم به سابقاً .. كذلك قام بعملية قذرة في دولة الكويت (تفجير مسجد) !!

ـ في 20مارس 2015م فجَّر تنظيم الشر مسجدين في اليمن ما أودى بـ142 مصلياً و360مصاباً ..

ـ خلال العام المنصرم ، ارتكبت هذه العصابة الإجرامية فظائع ومنكرات ـ في العديد من الدول ـ يندى لها جبين الإنسانية ، مجازر ومذابح جماعية بحق المدنيين العزل ، العبودية الجنسية ، من خلال خطف وسبي وبيع واسترقاق واغتصاب النساء (وأغلبهن من الأقلية المسيحية واليزيدية) ...

حرق الطيار الأردني حياً ، تجنيد الأطفال ، قطع الرؤوس والإعدامات الجماعية ، تدمير المساجد الإسلامية والمعابد الدينية ، تدمير الآثار التاريخية .. وغيرها وغيرها من الجرائم المروعة .

ـ وآخر جريمة ارتكبها هؤلاء الآثمون الشياطين تفجير مسجد قوات الطوارئ في أبها وقتل المصلين وهم ساجدون لله !! ما يكشف ويفضح مدى استخفاف هؤلاء الإرهابيين بحرمات الله ودماء المسلمين وتجاوزهم لكل الحدود  .. !!

ـ خلال العام الماضي أصبح شعار داعش الرسمي ( باقية وتتمدد !! )

ـ خلال عامين فقط (ابتداءً من 8 إبريل 2013) استطاع هذا الكيان الإرهابي أن يتضخم ويتمدد بصورة مروعة أذهلت العالم ، وأن يُعرف عالمياً بهذا الاسم (الدولة الإسلامية في العراق والشام) واختصارها داعش !!

ـ وخلال العام الماضي (وتحديداً في 29 يونيو 2014م) ، أعلن التنظيم عن توليه الخلافة الإسلامية ومبايعة أبي بكر البغدادي خليفة للمسلمين !! وتغيير اسمه مرة أخرى إلى (الدولة الإسلامية) فقط ، في إشارة واضحة إلى أطماعه التوسعية اللامحدودة !!

ـ خلال أقل من عام على إعلان ما يسمى بدولة الخلافة أعدم داعش نحو 3000 شخص معظمهم من المدنيين العزل ...

ـ وخلال العام الماضي أجمع علماء الإسلام المعتبرون في كل أصقاع الدنيا ـ ومنهم مفتي عام المملكة وهيئة كبار العلماء بالمملكة ـ أن هذه العصابة هم خوارج ضالون مضلون فاسدون وإنهم فئة مجرمة إرهابية لا يمثلون دين ولا عقيدة ولا ملة والإسلام بريء منهم وإن قتلهم عبادة وجهاد وشهادة في سبيل الله  .

بقلم : أحمد معمور العسيري